حكمة اليوم الاثنين 15

 ( سفر ايوب الفصل التاسع والعشرون شكاوى أيّوب ودفاعه عن نفسه ) وعاد آيوب إلى ضرب مثله فقال من لي بمثل الشهور السالفة ومثل الايام التي كان الله فيها حافظي حين كان مصباحه يضيء على رأسي فأسلك الظلمة في نوره حين كنت في التام خريفي وكان الله يجالسني في خيمتى والقدير لم يزل معي وصبيتي يحيطون لى وأغسل قدمي باللبن الحليب والصخر يفيض لي أنهارا من الزيت وأخرج إلى باب المدينة واتخذ في الساحة مجلسي يراني الشبان فيتواررن والشيوخ يقفون منتصبين الأعيان يمسكون عن الكلام ويجعلون أيديهم على أفواههم يتخافت صوت الرؤساء وتلصق ألسنتهم بأحناكهم وإذا سمعتني أذن هنأتني وإذا رأتني عين شهدت لي لأني كنت أنجي المسكين المستغيث واليتيم الذي لا معين له فتحل علي بركة المائت وأجعل قلب الأرملة يتهلل لبست البر فكان لباسي وكان حتى حلة وتاجا لي كنت عينا للأعمى ورجلا للأعرج وكنت أبا للمساكين أستقصي قضية من لم أعرفه وأحطم أنياب الظالم وأنزع فريسته من بين أسنانه وكنت أقول إني سأموت في عشي وكالرمل أزداد أياما وجذوري منفتحة على المياه والندى يبيت على أغصاني وقد تجدد مجدي لدي وازدادت قوسي قوة في يدي يستمعون لي منتظرين وينصتون لمشورتي وعلى كلامي لا يزيدون وأقوالي تقطر عليهم ينتظرونني كما ينتظر الغيث ويفتحون أفواههم كأني متأخر المطر أبتسم لهم فلا يصدقون ولا يفوتهم نور وجهي أختار طريقهم فأجلس في الصدر وأحل حلول الملك من الجيش والمعزي من المحزونين

تعليقات