حكمة اليوم الاربعاء 21 كانون الثاني

 ( سفر الامثال الفصل الثالث والعشرون ) إذا جلست تأكل مع ذي سلطة فتأمل أشد التأمل في ما هو أمامك وضع سكينا لحنجرتك إن كنت ذا شره لا تشته طيباته فإنها طعام خادع لا تتعب لتحصل على الغنى كف عن التفكير فيه تطير عينيك إليه فلا يكون إن الغنى قد صنع لنفسه جناحين وطار كالعقاب إلى السماء لا تأكل خبز حسود العين ولا تشته طيباته فإنه كما نوى في نفسه كذلك يكون يقول لك كل واشرب وقلبه ليس معك لقمتك التي أكلتها تتقيأها وتضيع كلماتك العذبة لا تتكلم في أذني الجاهل فإنه يستهين بما في أقوالك من التعقل لا تزح المعالم القديمة ولا تدخل حقول الأيتام فإن فاديهم مقتدر وهو يخاصم لخصومتهم معك وجه قلبك للتأديب وأذنيك لأقوال العلم لا تقصر في تأديب الولد إنك إن ضربته بالعصا لا يموت تضربه بالعصا فتنقذ نفسه من مثوى الأموات يا بني إن كان قلبك حكيما يفرح قلبي أنا أيضا وتبتهج كليتاي إذا نطقت شفتاك بالاستقامة لا يغر قلبك من الخاطئين بل كن في مخافة الرب طوال النهار فإنك إن حفظتها فهناك العاقبة وانتظارك لا يخيب إسمع يا بني كن حكيما وأرشد قلبك في الطريق لا تكن بين المدمنين للخمر والملتهمين للخمر فإن المدمن والملتهم يفتقران والنوم يلبس الثياب البالية إسمع لأبيك الذي ولدك ولا تستهن بأمك إذا شاخت إشتر الحق ولا تبعه وكذا الحكمة والتأديب والفطنة أبو البار يبتهج ابتهاجا ووالد الحكيم يفرح به فليفرح أبوك وأمك ولتبتهج والدتك يا بني أعطني قلبك ولتطب عيناك بطرقي فإن الزانية حفرة عميقة والغريبة بئر ضيقة وهي أيضا كلص تكمن وتكثر الغادرين في الأنام لمن الويل ؟ لمن وا أسفا ؟ لمن المشاجرات ؟ لمن الشكوى ؟ لمن الضربات من دون سبب ؟ لمن إظلام العينين ؟ للذين يدمنون الخمر للذين يدخلون ليذوقوا الممزوج لا تنظر إلى الخمر إذا احمرت وأبدت في الكأس حببها إنها تسوغ مريئة لكنها في الآخر تلسع كالحية وتنفث سمها كالأفعى ترى عيناك الغرائب وينطق قلبك بالهذيان وتكون كمضطجع في عرض البحر أو كنائم على رأس السارية وتقول ضربوني ولم أتوجع رضضوني ولم أشعر متى أستيقظ فأعود إلى طلبها

( سفر الامثال الفصل الرابع والعشرون ) لا تغر من أهل الشر ولا تشته أن تكون معهم فإن قلوبهم تضمر العنف وشفاههم تنطق بالضرر بالحكمة يبنى البيت وبالفطنة يثبت وبالعلم تمتلئ الأهراء من كل مال نفيس شهي الرجل الحكيم ذو عزة والإنسان العالم يزيد في قوته لأنك بالحيل تمارس حربك وبكثرة المشيرين نصرك الحكمة عالية على الغبي عند الباب لا يفتح فمه المفكر في الإساءة يدعى صاحب مكايد مقصد الغباوة الخطيئة والساخر قبيحة عند البشر إن استرخيت في يوم الضيق ضاقت قوتك أنقذ المسوقين إلى الموت وحافظ على المقودين إلى القتل إن قلت نحن لا علم لنا أفلعل وازن القلوب لا يفهم والساهر على نفسك لا يعلم فيرد على البشر مثل عملهم ؟ يا بني كل العسل فإنه لذيذ كل الشهد فإنه حلو في حلقك إعلم كذلك تكون الحكمة لنفسك إن وجدتها فهناك العاقبة وانتظارك لا يخيب لا تكمن أيها الشرير على منزل البار ولا تخرب مقره فإن البار يسقط سبع مرات وينهض أما الأشرار فيعثرون في المصيبة إذا سقط عدوك فلا تفرح وإذا عثر فلا يبتهج قلبك لئلا يرى الرب ويسوء الأمر في عينيه فيردعنه غضبه لا تغضب على ذوي السوء ولا تغر من الأشرار لأنه ليس لذي السوء من عاقبة ومصباح الأشرار ينطفئ يا بني اتق الرب والملك لا تعاشر المتقلبين فإن مصيبتهم تقع بغتة ومن الذي يعلم سني هلاكهم؟

( تابع لمجموعة الحكماء ) هذه أيضا للحكماء مراعاة الوجوه في القضاء ليست في شيء من الصلاح من يقول للشرير إنك بار تلعنه الشعوب وتمقته الأمم أما الذين يوبخونه فينعمون وعليهم بركة الخير من يجيب بكلام سديد يقبل الشفتين هيئ عملك في الخارج وأعدده في حقلك وبعد ذلك ابن بيتك لا تشهد على قريبك بلا سبب أفتخدع بشفتيك ؟ لا تقل كما صنع بي هكذا أصنع به أرد للإنسان مثل عمله إني مررت بحقل الكسلان وبكرم الإنسان الفاقد الرشد فإذا العوسج قد علاه كله والشوك غطى وجهه وجدار حجارته قد انهدم فنظرت فوعيت في قلبي ورأيت فاستفدت تأديبا قليل من النوم قليل من الغفو قليل من التكتف للرقاد فيأتي عوزك كجوال وفاقتك كرجل متسلح

( اعداد الشماس سمير كاكوز )

تعليقات