حكمة اليوم السبت 24 كانون الثاني
( سفر الامثال الفصل السابع والعشرون ) لا تفتخر بيوم الغد فإنك لا تعلم ماذا يلد اليوم ليمدحك الغريب لا فمك الأجنبي لا شفتاك الحجر ثقيل والرمل باهظ وغضب الغبي أثقل منهما الحنق قاس والغضب نزق وأما الحسد فمن الذي يقف أمامه ؟ التوبيخ المجاهر به خير من الحب المضمر جروح المحب أمينة وقبل المبغض خائنة النفس الشبعى تدوس الشهد وللنفس الجائعة كل مر حلو كالعصفور الذي يشرد من عشه هكذا الإنسان الذي يشرد من وطنه الزيت والبخور يفرحان القلب وعذوبة الصديق من مشورة النفس لا تتزك صديقك ولا صديق أبيك ولا تدخل بيت أخيك في يوم بؤسك جار قريب خير من أخ بعيد يا بني كن حكيما وفرح قلبي فأجيب معيري بكلمة الحذر يرى الشر فيختفي والسذج يعبرون ويغرمون خذ ثوبه فإنه كفل غريبا ولأجل الأجانب خذ منه رهنا من بارك قريبه بصوت جهير في الصباح باكرا تحسب بركته لعنة الوكف المتواصل في يوم ممطر والمرأة المنازعة سيان من ضبطها فإنما يضبط الريح ويقبض بيمينه على زيت الحديد يصقل الحديد والإنسان يصقل تجاه صديقه من يحرس تينة يأكل من ثمرها ومن يسهر على سيده يمجد كما أن الماء يعكس الوجه كذلك قلب الإنسان يعكس الإنسان مثوى الأموات والهاوية لا يشبعان وكذا عينا الإنسان لا تشبعان المذوب للفضة والبوتقة للذهب وقيمة الإنسان بحسب سمعته لو دققت الغبي في هاون بين الحبوب وبالمطرقة لما فارقته غباوته إعرف حق المعرفة أحوال غنمك ووجه قلبك إلى قطعانك فإن الغنى لا يدوم أبدا ولا التاج يبقى إلى جيل فجيل إذا رفع الحشيش وظهر العشب وجمع كلأ الجبال تكون الكباش ملبوسك والتيوس ثمن حقل وحسبك لبن المعز طعاما لك وقوتا لبيتك ومعيشة لجواريك
( سفر الامثال الفصل الثامن والعشرون ) هرب الشرير ولا من يطارده أما الأبرار فكشبل يطمئنون إذا عصت أرض كثر رؤساؤها وبإنسان فطن عليم يطول استقرارها الرجل المعوز الظالم للفقراء مطر كاسح لا طعام معه الذين يهملون الشريعة يحمدون الشرير والذين يحفظون الشريعة يسخطون عليه الناس الأشرار لا يفطنون للحق والذين يلتمسون الرب يفطنون لكل شيء المعوز السائر في كماله خير من معوج الطرق وهو غني من يحفظ الشريعة فهو ابن فطن ومن يعاشر الخلعاء يخجل أباه من كثر ماله بالربى والفائدة جمعه لمن يرحم الفقراء من يصرف أذنه عن سماع الشريعة فصلاته أيضا قبيحة من يضلل المستقيمين في طريق السوء فهو يسقط في هوته والكاملون يرثون خيرا الغني حكيم في عينيه والفقير الفطن يفحصه إذا ابتهج الأبرار كان فخر عظيم وإذا قام الأشرار توارى الناس من كتم معاصيه لم ينجح ومن اعترف بها وأقلع عنها يرحم طوبى للإنسان الذي يخشى في كل حين أما الذي يقسي قلبه فيسقط في السوء الشرير الذي يحكم شعبا ضعيفا أسد يزأر ودب يثب القائد الذي لا فطنة له يكثر المظالم والذي يبغض الكسب يطيل أيامه الإنسان المرتكب سفك دم يهرب إلى الجب فلا يمسكه أحد من سار بالسلامة يخلص والمعوج ذو الطريقين يسقط في إحداهما من يفلح أرضه يشبع خبزا ومن يسع وراء التوافه يشبع فاقة الرجل الأمين كثير البركات والمغتني على عجل لا يتغاضى عنه مراعاة الوجوه غير صالحة وبسبب كسرة خبز يخطأ الرجل ذو العين الشريرة يتهافت على المال ولا يعلم أن العوز يدركه من وبخ إنسانا على طريقه نال في الآخر حظوة أكثر ممن يملق باللسان الذي يسلب أباه وأمه ويقول لا معصية فهو شريك للإنسان المدمر الجشع النفس يثير النزاع والمتوكل على الرب يزدهر من اتكل على قلبه فهو جاهل والسائر بحكمة ينجو من أعطى المعوز لم تدركه الفاقة ومن أغضى عينيه عنه فعليه لعنات كثيرة إذا قام الأشرار توارى الناس وإذا هلكوا تكاثر الأبرار
( اعداد الشماس سمير كاكوز )
تعليقات
إرسال تعليق